أبل بين معالجة الحاضر ورؤية المستقبل: تحديثات عاجلة للكاميرا وتسريبات مثيرة حول “آيفون 18”

في الوقت الذي تواصل فيه شركة “أبل” الأميركية تعزيز تجربتها للمستخدمين عبر معالجة التحديات التقنية في إصداراتها الحالية، تتجه الأنظار بقوة نحو ما تخبئه الشركة من مفاجآت ثورية لعام 2026، حيث تتداخل جهود الدعم الفني الفوري مع طموحات التوسع المستقبلي في آن واحد.

خلل الكاميرا واستجابة الشركة

ضجت الأوساط التقنية مؤخراً بتقارير تفيد بوجود خلل مزعج في هاتف “آيفون 14 برو” الذي طرحته الشركة قبل أيام، وتحديداً فيما يتعلق بأداء الكاميرا عند استخدامها مع تطبيقات الطرف الثالث. فقد اشتكى عدد من مقتني الجهاز الجديد من اهتزاز العدسة وصدور أصوات غريبة عند تشغيل تطبيقات مثل “تيك توك”، “إنستغرام”، و”سناب شات”، مما يؤثر سلباً على جودة الصور والفيديوهات ويظهرها بشكل ضبابي وغير مستقر.

وفي تحرك سريع لاحتواء الموقف، أكدت “أبل” في بيان رسمي صدر يوم الاثنين درايتها التامة بالمشكلة، متعهدةً بطرح تحديث برمجي شامل لعلاج هذا الخلل بحر الأسبوع المقبل، وفقاً لما نقله موقع “ديجيتال تريندز”. ومن جانبها، وجهت منصات تقنية متخصصة نصائح للمستخدمين بضرورة تجنب فتح الكاميرا عبر تلك التطبيقات مؤقتاً، تحسباً لحدوث أي تلف دائم في مستشعر الهاتف أو نظام تثبيت الصورة البصري. ويُشار إلى أن هذا التدخل يُعد الثاني من نوعه لإصلاح مشاكل الكاميرا، بعدما دعت الشركة سابقاً لتحميل التحديث “iOS 1.0.16” لمعالجة خلل مرتبط بتطبيق “فيس تايم”.

قفزة نحو المستقبل: تسريبات “آيفون 18”

على الضفة الأخرى من النهر التقني، وبينما يجري العمل على استقرار الأجهزة الحالية، بدأت ملامح الجيل القادم تلوح في الأفق مع تسريبات قوية حول سلسلة “آيفون 18” المزمع الكشف عنها هذا العام. وتشير التقارير رفيعة المستوى إلى أن عام 2026 سيشكل نقطة تحول استراتيجية للشركة، حيث من المتوقع أن تزيح “أبل” الستار أخيراً عن هاتفها القابل للطي الذي طال انتظاره، والذي يُشاع أنه سيأتي بشاشة خالية من أي تجاعيد ظاهرة، مع اعتماد تقنية بصمة الإصبع “Touch ID” بدلاً من بصمة الوجه “Face ID”.

استراتيجية إطلاق مغايرة ومواصفات فائقة

يبدو أن “أبل” تعتزم اعتماد استراتيجية إطلاق مجزأة لهذا العام؛ إذ تشير التوقعات إلى إطلاق طرازات النخبة “آيفون 18 برو” و”آيفون 18 برو ماكس” في شهر سبتمبر 2026، بالتزامن مع الإعلان عن الجيل الثاني من “آيفون إير” (iPhone Air 2). في المقابل، قد يتأجل طرح النسخة القياسية “آيفون 18” وطراز “آيفون 18 إي” إلى ربيع عام 2027.

وعلى صعيد المواصفات التقنية، يحمل الجيل الجديد ترقيات جوهرية، حيث ستتضمن طرازات “برو” معالج “A20” فائق السرعة بتقنية 2 نانومتر، وذاكرة عشوائية بسعة 12 جيجابايت. أما الشاشات، فستشهد تقليصاً إضافياً لمساحة “الجزيرة التفاعلية” (Dynamic Island)، مع تقنيات متطورة لإخفاء بصمة الوجه أسفل الشاشة، وسط شائعات غير مؤكدة عن احتمالية اعتماد ثقب للكاميرا مثبت جانبياً للمرة الأولى.

منظومة التصوير والاتصال

في خطوة لتعزيز قدرات التصوير، ستأتي طرازات “برو” مزودة بثلاث كاميرات بدقة 48 ميجابكسل، مع ميزة الفتحة المتغيرة (Variable Aperture) التي تمنح المصورين تحكماً احترافياً في الضوء والعمق، بالإضافة إلى كاميرا أمامية بدقة 18 ميجابكسل. ولضمان اتصال فائق السرعة، ستعتمد السلسلة على مودم “Apple C2” الخاص بالشركة، ليعمل كل ذلك بتناغم تام مع نظام التشغيل المستقبلي “iOS 27”.

Related Posts