في الثاني والعشرين من أغسطس/آب عام 2026، رحلت عن عالمنا في لوس أنجلوس نجمة التلفزيون والسينما الأسطورية، شيلي فابريس، عن عمر ناهز 82 عامًا. وقد رسخت أدوارها المميزة، مثل دور ماري ستون في سن المراهقة في المسلسل التلفزيوني الشهير “ذا دونا ريد شو” ودور كريستين أرمسترونغ في مسلسل “كوتش”، مكانتها في قلوب المشاهدين.
وفي بيانٍ صادر عن عائلتها، أُعلن أن شيلي فابريس توفيت في لوس أنجلوس بعد صراعٍ قصير مع المرض، دون الكشف عن السبب الدقيق للوفاة. ونعت العائلة الراحلة قائلةً: “كانت مصدرًا للحب والقوة والضحك والراحة لعائلتها وأصدقائها. لقد تمتعت بقدرةٍ استثنائية على جعل الناس يشعرون بالترحيب والتقدير والاهتمام”.
نجومية منذ الطفولة
وُلدت شيلي في التاسع عشر من يناير/كانون الثاني عام 1944 في سانتا مونيكا، كاليفورنيا. وبدأت مسيرتها التمثيلية في سن العاشرة بظهورها في برنامج “ذا لوريتا يونغ شو”. كانت نقطة التحول في مسيرتها الفنية حصولها على فرصة تجسيد شخصية ماري ستون في مسلسل “ذا دونا ريد شو” عام ١٩٥٨، حيث استمرت في هذا المسلسل حتى عام ١٩٦٣. وخلال هذه الفترة، اكتسبت شهرة واسعة كمغنية، إذ تصدرت أغنيتها “جوني أنجل” قائمة بيلبورد هوت ١٠٠ عام ١٩٦٢، وحققت مبيعات بالملايين.
مسيرة فنية رائعة من إلفيس بريسلي إلى “كوتش”
لم تقتصر موهبة شيلي فابريس على التلفزيون فقط، فقد شاركت البطولة مع إلفيس بريسلي في ثلاثة أفلام هي “غيرل هابي” و”سبين آوت” و”كلامبايك”، مما زاد من شهرتها. لاحقًا، لعبت دور فرانسين ويبستر في مسلسل “وان داي آت أ تايم”، ودور زوجة جيمس كان في فيلم “براينز سونغ”. إلا أن مسيرتها الفنية انتعشت عام ١٩٨٩ مع دور كريستين أرمسترونغ في المسلسل. حصلت على ترشيحين لجائزة إيمي عامي ١٩٩٣ و١٩٩٤.
حياتها الشخصية وما بعدها
إلى جانب مسيرتها التمثيلية، كانت حياة شيلي فابريس الشخصية محط أنظار الجميع. تزوجت من المنتج لو أدلر عام ١٩٦٤، ثم من الممثل مايك فاريل، نجم مسلسل ماش، عام ١٩٨٤. عاشت هي ومايك فاريل زواجًا سعيدًا دام ٤٢ عامًا. في أبريل ٢٠٢٦، استذكر فاريل بحنين يوم لقائهما الأول. قبل ما يقارب عقدًا من الزمن، خضعت شيلي فابريس لعملية زرع كبد بسبب التهاب الكبد المناعي الذاتي، وأعربت عن امتنانها لمايك فاريل لوقوفه إلى جانبها طوال فترة مرضها.
تخليدًا لذكراها
لم تكن شيلي فابريس مجرد ممثلة، بل كانت إنسانة رائعة، أحبها الجميع بصدقها وابتسامتها وعطفها. قالت عائلتها في بيان: “سنذكر شيلي بكرمها ووفائها وذكائها وشجاعتها وروحها الجميلة. سنفتقدها بشدة ليس فقط كفنانة مرموقة، بل أيضاً كشخصية استثنائية في حياتنا اليومية”. برحيلها، فقد عالم التلفزيون والسينما موهبة فريدة، لكن أعمالها وذكراها ستخلد إلى الأبد.








