
علماء صينيون يصنعون بطارية نووية تدوم لآلاف السنين
قام الباحثون في جامعة نورثويست نورمال، إلى جانب الباحثين في شركة قانسو زولونج للتكنولوجيا في الصين، ببناء بطارية نووية من الجيل الجديد باستخدام نظير الكربون 14 ومحول كربيد السيليكون (SiC). تمثل البطارية النووية الجديدة تحسنا كبيرا عن سابقتها، ليس فقط من حيث القدرة ولكن أيضا منذ أن تم تطويرها محليا. تستخدم البطارية النووية، المعروفة أيضًا باسم النظائر المشعة أو البطارية الذرية، الطاقة الناتجة عن تحلل النظائر المشعة الموجودة بداخلها لتوليد الكهرباء. وبما أن نصف عمر النظائر المشعة يمكن أن يصل إلى بضعة عقود، إن لم يكن قرون، فإن البطارية النووية يمكن أن تظل نشطة لفترة أطول بكثير من نظيراتها الكيميائية. وهذا يجعلها مثالية للنشر في المركبات الفضائية وأجهزة الاستشعار البيئية عن بعد، في حين أنها مفيدة أيضًا في عمليات زرع الأعضاء الطبية، عندما يمكن استخدام المواد المشعة المناسبة. وقد تم نشر البطاريات النووية في مهمات الفضاء السحيق من قبل وكالة ناسا في مجسات فوييجر في عام 1977 ومركبة المريخ كيوريوسيتي في عام 2012. كما استخدمت الصين البطاريات النووية في مركباتها الفضائية القمرية، تشانغ إي 3 وتشانغ إي 4. ويعد نجاحها الأخير جزءًا من استراتيجيتها لبناء بطاريات نووية أصغر حجمًا وأكثر قوة يمكنها خدمة التطبيقات الصناعية. أفضل من سابقتها وكان فريق البحث في جامعة نورثويست نورمال قد قام سابقًا ببناء بطارية نووية من الكربون 14 في عام 2024 وأطلق عليها اسم Candle Dragon-I، أو Zhulong-1. تتميز بطارية الجيل الجديد التي تسمى Qianjiyuan Tianshu، باستخدام المواد المشعة بنسبة محدودة بنسبة 22 بالمائة، مع زيادة الطاقة إلى 2.6 مرة دون تغيير الجهد أو الاستقرار. وأوضح سو ماوجين، رئيس المشروع في جامعة نورثويست نورمال: “لقد عانت الإصدارات السابقة من انخفاض الطاقة وضعف التكامل وارتفاع التكاليف، لذلك ركز الفريق على جعل الجهاز مدمجًا وقويًا وبأسعار معقولة ويتم إنتاجه محليًا بالكامل”. أحصى فريق البحث خمس ترقيات رئيسية أجراها Qianjiyuan Tianshu على Zhulong-1، والتي تشمل مصدرًا إشعاعيًا أكثر تطابقًا وتصميمًا مكدسًا ثلاثي الأبعاد يوفر المساحة ويحسن التكامل. بالإضافة إلى ذلك، يسمح نظام إدارة الطاقة الدقيقة وأجهزة الاستشعار المدمجة بالتشغيل الذاتي. وقد تم تحقيق زيادة في كفاءة البطارية باستخدام محول كربيد السيليكون، الذي تم تصنيعه في الصين. قدرات Qianjiyuan Tianshu يبلغ حجم بطارية الجيل الجديد ما يزيد قليلاً عن بوصة مكعبة (16.8 سم مكعب). باستخدام 129 ملليكوري من الكربون 14، يمكنه توصيل تيار يبلغ 0.713 ميكروأمبير، وجهد 2.06 فولت، وإخراج أقصى يبلغ 1.13 ميكروواط. النهج التقليدي في البطاريات النووية هو استخدام المواد الكهروحرارية لتحويل حرارة الاضمحلال إلى طاقة. ومع ذلك، فإن الأنظمة المستخدمة في هذه البطاريات ضخمة بطبيعتها وتحتاج إلى درجات حرارة عالية للعمل. من ناحية أخرى، يقوم Qianjiyuan Tianshu بتحويل الإلكترونات أو جسيمات بيتا من الاضمحلال إلى شبه موصل كربيد السيليكون، حيث يتم استخدامها لإنتاج تيار مباشر. في الواقع، يقول الباحثون إن البطارية تشبه إلى حد كبير الألواح الشمسية. فبدلاً من العمل على الضوء، يعمل على الإشعاع. وفي حين قام الباحثون بتقليص حجم البطارية بنسبة 17% فقط، فقد نجحوا في زيادة كثافة الطاقة الحجمية بحوالي 15 ضعفًا. علاوة على ذلك، بما أن نصف عمر الكربون يبلغ 5730 عامًا، فإن عمر البطارية النووية يبلغ فعليًا آلاف السنين، حسبما ذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست في تقريرها.
تم النشر: 2026-07-08 15:52:00







