Home الأخبار يتعلم النظام الآلي الذي تم تدريبه على 300000 صورة للشفق القطبي اكتشاف...

يتعلم النظام الآلي الذي تم تدريبه على 300000 صورة للشفق القطبي اكتشاف الأعاصير الفضائية | itg-ar.com

2
0
يتعلم النظام الآلي الذي تم تدريبه على 300000 صورة للشفق القطبي اكتشاف الأعاصير الفضائية
| itg-ar.com
A slightly cyclone shaped aurora.Tobias Bjørkli/Pexels

يتعلم النظام الآلي الذي تم تدريبه على 300000 صورة للشفق القطبي اكتشاف الأعاصير الفضائية

عندما قام الباحثون بتحليل ملاحظات الأقمار الصناعية التي تم جمعها فوق القطب الشمالي في عام 2014، أدركوا أنهم التقطوا نوعًا جديدًا تمامًا من أحداث الطقس الفضائي – وهو الشفق القطبي العملاق على شكل إعصار. وعلى عكس الأعاصير التي تحدث على الأرض، كانت هذه العاصفة مكونة من جسيمات مشحونة كهربائيًا (البلازما) تتدفق عبر الغلاف الجوي العلوي. ويمكن لهذه الظاهرة، المعروفة الآن باسم الإعصار الفضائي، أن تتداخل مع عمليات الأقمار الصناعية والاتصالات اللاسلكية وأنظمة الملاحة والرادار. وعلى الرغم من تأثيرها المحتمل، إلا أن العثور على هذه العواصف ظل صعبًا بشكل مدهش. كان على الباحثين أن يبحثوا يدويًا في مجموعات كبيرة من صور الأقمار الصناعية، وهي عملية بطيئة وغير موضوعية جعلت المراقبة واسعة النطاق شبه مستحيلة. والآن، ابتكر فريق من الباحثين الصينيين حلاً لهذه المشكلة. وقال الباحثون: “للتغلب على ذلك، قمنا بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يمكنه اكتشاف الأعاصير الفضائية وتحديدها تلقائيًا في صور الأشعة فوق البنفسجية من الأقمار الصناعية”. الكشف عن عاصفة مخفية فوق القطبين لم يكن التحدي الذي يواجه الباحثين هو نقص البيانات، بل الافتقار إلى طرق فعالة لتحليلها. تحدث الأعاصير الفضائية في الغلاف الأيوني والغلاف المغناطيسي للأرض بالقرب من القطبين المغناطيسيين، حيث تتفاعل تيارات من الجسيمات النشطة مع الغلاف الجوي. تخلق هذه الأحداث شفقًا دوارًا عملاقًا يمكن أن يمتد لمئات أو حتى آلاف الكيلومترات. أكد العلماء أول إعصار فضائي موثق فقط في عام 2021، على الرغم من أن الحدث نفسه وقع في عام 2014. وفي ذلك الوقت، حدد الباحثون دوامة بلازما يبلغ عرضها حوالي 1000 كيلومتر والتي تحوم فوق القطب الشمالي لمدة ثماني ساعات تقريبًا. وكشف هذا الاكتشاف عن نوع غير معروف سابقًا من ظاهرة الطقس الفضائي. ما جعل هذا الاكتشاف مفاجئًا بشكل خاص هو أن العاصفة تطورت خلال ظروف مغناطيسية أرضية هادئة بشكل استثنائي. وحتى ذلك الحين، كان العلماء يربطون عمومًا الاضطرابات الكبرى في الطقس الفضائي بفترات من النشاط الشمسي والمغناطيسي الأرضي المكثف. تشير النتائج إلى أن عمليات نقل الطاقة القوية يمكن أن تحدث حتى عندما يبدو الطقس الفضائي هادئًا نسبيًا. وأظهرت الدراسات اللاحقة أن هذه العواصف يمكن أن تضخ أعدادًا كبيرة من الإلكترونات عالية الطاقة في طبقة الأيونوسفير القطبية، مما قد يؤدي إلى تعطيل تقنيات الاتصالات والملاحة. ومع ذلك، ظل تحديد الأحداث الجديدة بمثابة نقطة اختناق رئيسية. كان على الباحثين عادةً فحص الصور الشفقية فوق البنفسجية التي التقطتها الأقمار الصناعية يدويًا. وكانت هذه العملية تستغرق وقتا طويلا، وغير فعالة، وعرضة للحكم البشري. تدريب الذكاء الاصطناعي على التعرف على الأعاصير الفضائية للتغلب على هذه القيود، طور الباحثون الصينيون نظامًا للتعلم العميق مصممًا خصيصًا للتعرف على العلامات المميزة للأعاصير الفضائية. وقام الباحثون بتجميع مجموعة بيانات هائلة تحتوي على حوالي 300 ألف صورة شفقية تم جمعها بين عامي 2005 و2021 من نصفي الكرة الشمالي والجنوبي. جاءت الصور من أجهزة موجودة على متن أقمار برنامج الأرصاد الجوية الدفاعية التابعة للقوات الجوية الأمريكية، والتي تراقب الظروف في الفضاء القريب من الأرض. ومن هذا الأرشيف، حدد الفريق 570 حدثًا مؤكدًا للأعاصير الفضائية. كما تضمنت أيضًا عددًا كبيرًا من الصور الشفقية غير المتعلقة بالإعصار، بما في ذلك الأمثلة التي تشبه إلى حد كبير الأعاصير الفضائية الحقيقية، لتعليم الذكاء الاصطناعي كيفية التمييز بين الظواهر المتشابهة. باستخدام مجموعة البيانات هذه، قام الباحثون بتدريب العديد من نماذج الرؤية الحاسوبية المتقدمة. ولم يتم تصميم الأنظمة للتعرف على الهياكل الحلزونية المميزة المرتبطة بالأعاصير الفضائية فحسب، بل أيضًا لتحديد مواقعها ضمن صور الأقمار الصناعية، مما يسمح للباحثين بتحديد وتتبع الأحداث بشكل أكثر كفاءة. وفقًا للفريق، حقق النموذج الأفضل أداءً ما يقرب من 98 بالمائة من دقة الكشف على مجموعة البيانات العالمية، مما يدل على مستوى عالٍ من الموثوقية في تحديد الأعاصير الفضائية تلقائيًا. ويشير مؤلفو الدراسة إلى أن “النموذج يحقق تحديدًا تلقائيًا عالي الدقة وتوطين الأعاصير الفضائية على مستوى البكسل، حيث يصل إلى دقة تصل إلى 97.90٪ في مجموعة بيانات عالمية صعبة”. علاوة على ذلك، قام الباحثون ببناء منصة برمجية كاملة ذات واجهة مرئية، مما يسمح للعلماء بمعالجة وفحص صور الأقمار الصناعية بشكل أكثر كفاءة. لذا بدلاً من البحث يدويًا عبر آلاف الصور، يمكن للباحثين الآن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتحديد الأحداث المحتملة بسرعة وتحديد مكان حدوثها. من الكشف إلى التنبؤ يصل النظام الجديد عندما تبدأ بعثات الطقس الفضائي في توليد كميات غير مسبوقة من البيانات الشفقية. ومن الأمثلة على ذلك مستكشف وصلة الغلاف المغناطيسي للأيونوسفير للرياح الشمسية (SMILE)، وهي مهمة مشتركة بين الصين وأوروبا تم إطلاقها في مايو/أيار، والتي سوف تلتقط بشكل مستمر صورًا عالية الدقة للأشعة فوق البنفسجية للشفق القطبي للأرض. بالنسبة للباحثين، أصبح الفحص اليدوي لمجموعات البيانات الضخمة هذه غير عملي على نحو متزايد. توفر أداة الذكاء الاصطناعي طريقة لمعالجة هذا التدفق من الملاحظات تلقائيًا، مما يساعد العلماء على تتبع الأعاصير الفضائية وفهم كيفية تشكلها وتطورها بشكل أفضل. ومع ذلك، في حين أن النظام يمكنه تحديد هذه الأحداث بدقة عالية، فإن التحدي التالي هو التنبؤ بها. ولهذا السبب يخطط الباحثون الآن للجمع بين عمليات الرصد الساتلية والأرضية في الوقت الحقيقي لتطوير قدرات التنبؤ الآني والتنبؤ على المدى القصير. ونُشرت الدراسة في مجلة Space Weather.


تم النشر: 2026-06-21 12:37:00

مصدر: interestingengineering.com