
تستخدم تقنية الطائرات بدون طيار الجديدة إشارات مستوحاة من الطبيعة للتنبؤ بالفشل قبل الاصطدام
طور باحثون من جامعة دلفت للتكنولوجيا وجامعة وأبحاث فاجينينجن طريقة تسمح للطائرات بدون طيار بالتعرف على الوقت الذي تقترب فيه من الفشل، مما يمنحها القدرة على التكيف قبل أن تفقد السيطرة. ويستعير هذا النهج مفهوما من الطبيعة يعرف باسم “التباطؤ الحرج”، وهي ظاهرة تشير إلى اقتراب النظم البيئية من نقطة التحول. ووجد الباحثون أن نفس المبدأ يمكن استخدامه لتحديد العلامات المبكرة لعدم الاستقرار في الأنظمة التي يتم التحكم فيها بشكل فعال مثل الطائرات بدون طيار والطائرات والمركبات ذاتية القيادة. على عكس طرق المراقبة التقليدية التي تعتمد على نماذج فيزيائية مفصلة، تستخدم التقنية الجديدة بيانات من أجهزة الاستشعار الموجودة على متن الطائرة لاكتشاف التغيرات الطفيفة في كيفية استجابة النظام للاضطرابات. ويقول الباحثون إن هذا قد يساعد الطائرات بدون طيار على مواصلة العمل بأمان حتى بعد تعرضها للضرر. يمكن أن يؤدي هذا العمل إلى تحسين سلامة الأنظمة المستقلة لأنها أصبحت أكثر شيوعًا في التطبيقات التي تتراوح من تسليم الطرود إلى فحص البنية التحتية والاستجابة لحالات الطوارئ. الطبيعة تلهم المرونة وقارن الباحثون هذه التكنولوجيا بالطريقة التي يستجيب بها البشر بشكل طبيعي للإصابات. وقال جاسبر فان بيرز، الباحث في جامعة دلفت للتكنولوجيا: “يمكنك مقارنة نهجنا بالطريقة التي يعاني بها البشر من الألم. بعد الإصابة، يوفر الألم ردود فعل فورية حول حالتنا ويساعدنا على الحكم على الإجراءات التي تظل آمنة”. “تفتقر الآلات عمومًا إلى هذا النوع من الوعي الذاتي. وتوفر المؤشرات الجديدة، المستمدة من بيانات القياس في الوقت الفعلي، خطوة أولى نحو منح الأنظمة الهندسية قدرة مماثلة على التعرف عندما تقترب من حدودها.” في الطبيعة، يحدث التباطؤ الخطير عندما يصبح النظام البيئي أقل مرونة ويستغرق وقتًا أطول للتعافي بعد الاضطرابات. على سبيل المثال، قد تتعافى غابة صحية بسرعة بعد موسم الجفاف، ولكن الإجهاد المتكرر يمكن أن يؤدي إلى إبطاء هذا التعافي تدريجيا إلى أن يؤدي حدث مناخي صغير إلى انهيار واسع النطاق. وبينما استخدم العلماء هذه الظاهرة منذ فترة طويلة لدراسة النظم البيئية وتغير المناخ، لم يكن من الواضح ما إذا كانت ستعمل مع التقنيات التي تضبط سلوكها باستمرار من خلال أنظمة التحكم الآلية. وجدت الدراسة أن مؤشرات الإنذار المبكر هذه يمكن أن تكتشف بشكل موثوق متى تتجه الأنظمة الخاضعة للرقابة نحو عدم الاستقرار. تحذير قبل الفشل لاختبار هذا المفهوم، أجرى فريق البحث تجارب في منشأة أبحاث الطائرات بدون طيار CyberZoo في جامعة دلفت للتكنولوجيا. وهناك، قاموا بإتلاف الطائرات بدون طيار عمدا، ودفعوها إلى حافة فقدان السيطرة، وقاموا بتحليل بيانات الرحلة إلى جانب عمليات المحاكاة الحاسوبية. كشفت التجارب عن مجموعات الضرر وظروف الطيران ومناورات الطيران التي من المرجح أن تؤدي إلى عدم الاستقرار. وأظهر الباحثون أيضًا أن مؤشرات التحذير يمكن أن تساعد الطائرات بدون طيار على تعديل سلوكها في الوقت الفعلي للحفاظ على الطيران بعد التعرض للضرر، مثلما يغير الشخص طريقة مشيته بعد التواء في الكاحل. قال فان بيرز: “من خلال الجمع بين المعرفة من مختلف التخصصات العلمية – في هذه الحالة هندسة الطيران والبيئة – فإننا نواصل دفع الاختراقات التي تساعد في ترجمة البحوث الأساسية إلى تقنيات عملية.” ونظرًا لأن هذا النهج يعتمد على بيانات أجهزة الاستشعار غير المكلفة على متن الطائرة بدلاً من النماذج الهندسية التفصيلية، يعتقد الباحثون أنه يمكن استخدامه أيضًا للصيانة التنبؤية في الطائرات، ومراقبة البنية التحتية، ومراقبة جودة التصنيع، والمركبات ذاتية القيادة.
تم النشر: 2026-07-03 00:46:00







