
فيديو: روبوت عائم مستوحى من تينكر بيل وميو يعيد تصور الرفقة المنزلية
طور باحثون في اليابان روبوتًا رفيقًا صامتًا وعائمًا ينزلق في الهواء مثل مخلوق متحرك بدلاً من التدحرج على الأرض أو الطنين مثل طائرة بدون طيار. بقيادة فريق من جامعة كيو في طوكيو، مع متعاونين بما في ذلك مختبر الوسائط بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Media Lab)، صمم الفريق نموذجًا أوليًا أخف من الهواء ليشعر بأنه ودود وآمن ومريح حول الناس. مستوحى من شخصيات خيالية مثل تينكر بيل، وبوكيمون ميو، وستوديو جيبلي سوت سبريتس، يشبه الروبوت الناعم حوتًا صغيرًا عائمًا يحوم بلطف في الداخل. ويعتقد الباحثون أن التصميم يمكن أن يمهد الطريق لمزيد من التفاعل الطبيعي والعاطفي بين الإنسان والروبوت في المنازل. الروبوت العائم الصامت قدم الباحثون إطارًا تصميميًا شاملاً لجيل جديد من الروبوتات العائمة الناعمة (SFRs) التي تجمع بين طفو الهيليوم، والأجسام الناعمة القابلة للنفخ، والحركة المستوحاة من الحيوية لإنشاء مرافقين روبوتيين أكثر هدوءًا وأمانًا وطبيعية للبيئات الداخلية. على عكس الطائرات بدون طيار التقليدية التي تعتمد على مراوح دوارة للرفع، تبقى جزيئات SFR محمولة في الهواء باستخدام أظرف مملوءة بالهيليوم. يدعم الطفو معظم وزنها، لذلك يوفر نظام الدفع الحركة والتوجيه فقط، مما يؤدي إلى انخفاض استهلاك الطاقة، وأوقات تحوم أطول، وتشغيل صامت تقريبًا دون ضجيج الدوار أو الغسل القوي المرتبط بالطائرات بدون طيار متعددة المروحيات. يشبه النموذج الأولي للفريق حوتًا أبيضًا صغيرًا عائمًا ينزلق في الهواء باستخدام زعانف ناعمة بدلاً من المراوح المكشوفة. إن حركاته الإيقاعية والسلسة تجعله يبدو وكأنه كائن حي أكثر منه آلة. في العروض التوضيحية، يقوم الرفيق العائم بمهام يومية مثل إيقاظ المستخدمين، وتقديم التذكيرات، والحفاظ على صحبة شخص ما أثناء الدراسة، والرقص بجانب مالكه، وتوفير الترفيه الممتع. فبدلاً من استبدال الهواتف الذكية أو مكبرات الصوت الذكية، تم تصميمه ليكون بمثابة حضور مادي ودود يتقاسم المساحة الداخلية مع الأشخاص بشكل طبيعي. وبعيدًا عن بناء نموذج أولي واحد، قام الباحثون بتطوير ما وصفوه بأول إطار عمل لتصميم التفاعل المنهجي للروبوتات العائمة الناعمة. واستنادًا إلى مدخلات من 12 خبيرًا في مجال الروبوتات والتفاعل بين الإنسان والحاسوب والتصميم، يحدد الإطار عشرة أبعاد رئيسية تغطي التنقل والتواصل والتصميم المادي والحركة والتفاعل البشري وأدوار العلاقات ومستويات الاستقلالية. رفاق الهواء الحي إحدى أكبر مزايا الروبوت هو جسمه الناعم المملوء بالهيليوم. إن هيكلها خفيف الوزن والمتوافق يجعل الاتصال العرضي مع الأشخاص والحيوانات الأليفة والأثاث أكثر أمانًا بكثير من الطائرات بدون طيار التقليدية. وبدلاً من الاعتماد فقط على تجنب الاصطدام، تستخدم الروبوتات ما يسميه الباحثون “السلامة من خلال الامتثال”، مما يتيح تفاعلات لطيفة مثل الوكزات الناعمة والتذكيرات اللمسية وحتى المعانقة. كما يسمح التصميم المزدهر للروبوتات باحتلال مساحة داخلية ثلاثية الأبعاد غير مستخدمة. ويمكنها أن تطفو فوق الأثاث، وتتنقل عبر السلالم، وتضع نفسها على مستوى العين، أو فوق الرأس أو بالقرب من الأرض، لتصل إلى مناطق لا يمكن للروبوتات ذات العجلات الوصول إليها، بينما تظل أقل تدخلاً بكثير من الطائرات بدون طيار التقليدية. يجمع النموذج الأولي بين غلاف الهيليوم وأجنحة مرفرفة معززة بألياف الكربون، وأجهزة سيرفو صغيرة خفيفة الوزن، ووحدة تحكم دقيقة، وبطارية ليثيوم مدمجة. تولد رفرفة الجناح المتناظرة قوة دفع للأمام، بينما توفر حركة الجناح التفاضلية التوجيه لرحلة داخلية سلسة وهادئة. ونظرًا لأن الهيليوم يوفر جرامًا واحدًا فقط من الرفع لكل لتر، تظل الحمولة تحديًا هندسيًا رئيسيًا. ولتحقيق أقصى قدر من الأداء، يوصي الباحثون باستخدام إلكترونيات خفيفة للغاية من فئة الطائرات بدون طيار، وتفريغ العمليات الحسابية الثقيلة إلى الأنظمة الخارجية، وتقليل المعالجة على متن الطائرة. ويدعم الإطار أيضًا أنظمة دفع متعددة، بما في ذلك الأجنحة المرفرفة، وذيول الأسماك المتأرجحة، والمحركات المستوحاة من قناديل البحر، والدفع الموجه، والمنافخ الصغيرة بالموجات فوق الصوتية الخالية من المروحة. ويتصور الباحثون أن هذه الروبوتات العائمة تعمل كمرافقين عاطفيين، ومساعدين محيطين، ومساعدين منزليين، مما يفتح حدودًا جديدة للتفاعل اليومي بين الإنسان والروبوت.
تم النشر: 2026-07-13 20:07:00







